غض البصر لا يكفي لدرء الفتن
عندما يقوم المرء بنشاط ما فإنه يبذل مجهوداً ذهنياً للتركيز على آداء ذلك النشاط على الوجه الذي يريد، هذا المجهود الذهني ليس دائماً ومتوفراً طوال الوقت وإنما هو محدود
عام 1998 آلف عالم النفس الأميركي روي باوميستر نظرية "إ
ستنزاف الأنا"، تنص النظرية على أنه عند إجهاد الدماغ بالتركيز على أمور محددة وصرف الإنتباه نحوها لتطويع الجسم والفكر على آداها فإنه يحصل ما يسمى بـ"إستنزاف الأنا" أو "قوة الإراداة"
حيث صنف الإرادة والإنتباه إلى قدرة محدودة النشاط كمحدودية العضلات، فإذا مارس الشخص تمريناً مكثفاً فإن قوة العضلة تقل تدريجياً ويصبح تكرار التمرين او الأنشطة البدنية الأخرى صعباً ومرهقاً، كذلك الإرادة، ليست كما يتوقع الاغلبية من الناس أنها نهر جارٍ لا ينقطع
وكذلك مع الفتن والشهوات، عند التعرض للمحفزات البصرية والصور المثيرة جنسياً، وبدلاً من الإستجابة لها يتم تركيز الإرادة نحو كبت الشهوة بإستمرار فإن ذلك يستنزف من قدرة الإرادة وقدرة الإنتباه والتركيز، بالتالي قد يتسبب ذلك الكبت من الشيء إلى الإقدام عليه بشكل أكبر لاحقاً نتيجة لضعف الإرادة
بالتالي تشتت الإنتباه نتيجة حصره في كبت الرغبة بالتالي إنتاجية أقل وكفاءة مهنية أضعف ..
ايوة يعني أطلق بصري ولا إيش؟
الحقيقة أنه إطلاق البصر هو المشكلة أصلاً!! فالإنسياق له يسبب نتائج اسوأ مليون مرة من مقاومته، لأن التعرض المتكرر للمثيرات والإستجابة لها لا يؤدي نهائياً إلى الإشباع بل يتسبب فيما يطلق عليه علمياً (Tolerance) ظاهرة التعود او رفع العتبة، حيث يتحول المثير القديم إلى غير كافٍ لتحفيز الإثارة وإفراز الدوبامين، كذلك تدعم "
نظرية تحسس الحوافز" (Incentive-Sensitization Theory) ذلك
فهي تطرح مفهومان متشابهان في المسمى مختلفان المعنى وهما "الرغبة_الإشباع"، أثبتت النظرية أن الدوبامين "وحده" مسؤول بشكل اساسي عن "الرغبة"، وهي الحاصلة إثر النظر إلى المحفزات "تحفيز بصري"، في حين أن الإشباع مسؤول عنه "الأفيونات الطبيعية في الدماغ" ويكون ذلك الإحساس مصحوباً بإفراز هرمون "الأكسيتوسين" (هرمون الارتباط والراحة) الذي يجلب الهدوء والاكتفاء بجانب إفراز الدوبامين
وكذلك يتسبب في "
حلقة التعود القهرية وفرط النشاط الجنسي (Hypersexuality)"، بحيث يتكيف الدماغ مع التحفيز العالي عبر تقليل حساسية مستقبلات الدوبامين (Tolerance)، مما يضطر الشخص إلى زيادة وتيرة التعرض أو البحث عن مثيرات أكثر حدة ليشعر بنفس الأثر، مما يوقعه في حلقة مفرغة من زيادة الرغبة والالحاح مع تراجع شديد في الإشباع
(هذا تحديداً نراه بكثرة عند العلمنج والتلاحدة مع محارمهم)
أما الدوبامين وحده فيتم إفرازه عند التحفيز البصري بشكل متقطع دون شعور مصحوب بالإشباع، بالتالي يدخل الدماغ في ترقب ورغبة مستمرة بالتالي توتر مستمر لأن جوهر المشكلة تم تضخميه اكثر بدلاً من حله، هذا غير
التعفن الدماغي الناجم عن التعرض المستمر للإباحيةولا ننسى أيضاً الظاهرة المعروفة علمياً بإسم "
إزالة التحسس او المنبه (desensitization)، وهو نقص الإستجابة العصبية للمحفزات مثل العنف في الإعلام او العنف الإباحي ويؤدي إلى التطبيع معه، فكيف قد يحصل يكون التعايش مع العُري مسبباً للإشباع وحلاً للكبت إذاً؟
إذاً غض البصر هو حل مؤقت (لكنه غير كافي بحد ذاته)، لكن الإعتماد عليه "فقط" دون منع جذري للمحفزات والطرق المسببة له
يعني إطلاق البصر كارثة وغضه غير كافي!!
مع ذلك قد تجد موميمسة مرتدة لا تعرف اركان الإسلام تقولك "غض البصر" حتى "تتعرى وتتبرج"، في إعتقادها أنه إذا غض المسلم بصره فإن الشهوة ستختفي تماماً، وهنا مطلوب انه يغض بصره في "الشارع/الجامعة/المصالح الحكومية/المواصلات/الكافيهات/المطاعم" تقريباً ما بقي غير أنه يغض بصره عن البصر ويشوف عن طريق الاشعة فوق البنفسجية!!
غض البصر قد يكون حلاً فعالاً ومجدياً دون أي حاجة لمنع المحفزات إذا أصيب الرجل بالعمى فقط!!
طيب ما الحل إن كانت الإستجابة والمقاومة قد
تقودان لنفس النتيجة بشكل متفاوت؟
الحل الأساسي والجذري هو "إلغاء المحفزات"، لأجل مجتمع مسلم سليم إيمانياً ونفسياً وعقلياً، أمنعوا الفاجرات عن الشوارع والطرقات، افصلوا بينهم في المواصلات، تطبيق نظام صارم على اي نجسة تبرر للتبرج وتقول "غض بصرك وسيبها تتعرى"، إعدام أي إبن/إبنة غير شرعية تهاجم الحشمة والستر وتصفه بالتخلف
اقسم بالله الذي لا إله إلا غيره ووالله الواحد الأحد الذي رفع السماء بلا عمد أن ذبح وسفك دماء المرتدين والكفرة هو السبيل الوحيد لإيقاف ماسورة الإباحية الفكرية الطافحة علينا في الميديا، لن يتوقف العلماني ولا النسوية عن النباح إلا بجز أعناقهم
واولهم المتأسلمة التي تمارس التقية وترتدي طرحة ثم تطالبنا بغض البصر بدل ما تدعوا معنا الفاجرات، هذا بالذات مشروع زنا متنقل اخطر تريليون مرة من أي اجندة غربية