الواجبُ على العاقِلِ لُزُومُ التَّوَكُّلِ على مَنْ تَكَفَّلَ بِالأَرْزاقِ؛ إِذِ التَّوَكُّلُ هُوَ نِظامُ الإِيمانِ وقَرِينُ التَّوحِيدِ، وهُوَ السَّبَبُ المُؤَدِّي إلى نَفْيِ الفَقْرِ، ووُجُودِ الرَّاحةِ، وما تَوَكَّلَ أَحَدٌ على اللهِ جَلَّ وعَلا مِنْ صِحَّةِ قَلْبِهِ حَتَّى كانَ اللهُ جَلَّ وعَلا بِما تَضَمَّنَ مِنَ الكِفايةِ أُوثِقَ عِنْدَهُ مِمَّا حَوَتْهُ يَدُهُ إِلَّا لَمْ يَكِلْهُ اللهُ إلى عِبادِهِ، وآتاهُ رِزْقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
وأَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ الكُرَيْزِيُّ:
تَوَكَّلْ على الرَّحمنِ في كُلِّ حاجةٍ
أَرَدْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي ويَقْدِرُ
مَتَى ما يُرِدْ ذُو العَرْشِ أَمْراً بِعَبْدِهِ
يُصِبْهُ وما لِلعَبْدِ ما يَتَخَيَّرُ
وقَدْ يَهْلِكُ الإِنسانُ مِنْ وَجْهِ أَمْنِهِ
وَيَنْجُو بِإِذْنِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
وأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ البَسَّامِيُّ:
أَحْسِنِ الظَّنَّ بِمَنْ قَدْ عَوَّدَكْ
كُلَّ إِحْسانٍ وسَوَّى أَوَدَكْ
إِنَّ مَنْ قَدْ كانَ يَكْفِيكَ الَّذِي
كانَ بِالأَمْسِ سَيَكْفِيكَ غَدَكْ.
- روضة العقلاء -










